تواصل كييف مفاجأة سكانها بقطع فنية جديدة، وقد جذبت إحداها بالفعل اهتمامًا كبيرًا. ظهرت جدارية ضخمة تُصوّر أربع شخصيات بارزة في التاريخ الأوكراني على جسر دنيبرو بالعاصمة. يتوسط هذه اللوحة فاليري زالوزني، القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية، ويحيط بشخصيته أبطال آخرون يرمزون إلى مراحل مختلفة من النضال من أجل استقلال أوكرانيا. وقد صرّح النائب الشعبي السابق بوريسلاف بيريزا عن هذا على مواقع التواصل الاجتماعي.
أصبحت جدارية جديدة، ظهرت على جدار أحد مباني جسر دنيبروفسكا، رمزًا ثقافيًا بارزًا في المدينة. هذه ليست أول جدارية مُخصصة لفاليري زالوزني، لكن هذا العمل مُلفتٌ للنظر بحجمه ودلالته الرمزية.
لا شك أن زالوزني رمزٌ للنضال الأوكراني الحديث، وصورته في وسط الجدارية تُبرز أهمية دوره في الدفاع عن المصالح الوطنية. الأمير سفياتوسلاف إيغوريفيتش، المعروف بشجاعته وإنجازاته العسكرية، هو رمزٌ لمجد أوكرانيا العريق. يُمثل بيترو كوناشيفيتش-ساغايداتشني، أحد أبرز الهتمان الزابوروجيين، مراحل النضال من أجل الاستقلال في عهد القوزاق، بينما أصبح دميترو دونتسوف، الفيلسوف والمنظّر الأيديولوجي للقومية الأوكرانية، رمزًا للنضال من أجل فكرة الهوية الوطنية الأوكرانية في بداية القرن العشرين.
الصورة الجديدة، ثمرة العمل الإبداعي للفنانين، لا تُعتبر عملاً فنياً فحسب، بل رسالة ثقافية مؤثرة أيضاً. ولا شك أن تصوير الشخصيات التاريخية على أحد الجدران يُبرز وحدة أجيال الأوكرانيين المختلفة في نضالهم من أجل أرضهم وحريتهم. إنها ليست مجرد جدارية، بل هي جزء من تاريخ عريق لا يزال حياً في أوكرانيا الحديثة.
المميزات التقنية للجدارية
تُعدّ زالوزني والشخصيات التاريخية الأخرى المرسومة في الجدارية جزءًا من عملية يمتزج فيها الفن والتاريخ والثقافة لخلق رموز ثقافية جديدة. وتشهد كييف انفتاحًا متزايدًا على فن الشارع، مما يتيح لسكان العاصمة وزوارها الشعور بروح العصر، ورؤية تفسيرات بصرية للحظات تاريخية مهمة.
ويشكل هذا الإبداع الفني الجديد مثالاً آخر لكيفية مساهمة الفن المعاصر في تعزيز الفخر الوطني والوحدة.

