أجبر الهجوم المشترك الضخم على العاصمة ليلة الثاني من يونيو/حزيران عدداً قياسياً من سكان كييف على اللجوء إلى الملاجئ تحت الأرض. ومع ذلك، فإلى جانب الخوف من الانفجارات، واجه آلاف المواطنين تحدياً آخر يتمثل في النقص الحاد في المساحة على الأرصفة نتيجة الاستخدام غير الرشيد والأنانية للمساحة.
تنتشر موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً على منصة Threads وقنوات Telegram المحلية، بشأن الوضع في محطتي مترو معهد البوليتكنيك ودوروغوزيتشي. ويشبه شهود العيان الظروف في الملجأ بأجواء فيلم "ألعاب الجوع" وساعات الذروة المرورية الطويلة.
مركز التدافع: "بوليتك" و"دوروجوزيتشي"
تُظهر الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها السكان المحليون في تلك الليلة أن جزءًا كبيرًا من المساحة الصالحة للاستخدام في المحطات العميقة كان مغلقًا. وقد أحضر أول الواصلين خيام تخييم كبيرة، ومراتب هوائية، وحتى أسرّة قابلة للطي.
ما يقوله شهود العيان:
-
حجب المساحة: "كان هناك انهيارٌ هائلٌ في المعهد التقني لدرجة أن احتمالية الإصابة في الملاجئ بسبب التدافع ونقص الهواء بدت أعلى منها في الشارع. الجميع يتفهم الرغبة في النوم براحة، لكن ثلاثة أو أربعة أشخاص يمكنهم الجلوس بسهولة في مساحة مكان استلقاء واحد!" — أحد المساهمين يشارك مشاعره.
-
تجاهل كبار السن: بينما كان البعض يرتبون أماكن نوم كاملة، اضطر سكان كييف الآخرون، بمن فيهم كبار السن والنساء الحوامل والأمهات مع أطفالهن، إلى الوقوف لساعات على أقدامهم في الممرات وعلى السلالم الجرانيتية وفي معابر المحطات.
-
الصراعات تحت الأرض: غالباً ما كانت محاولات حل الموقف سلمياً تنتهي بمشاحنات. ووفقاً لشهود عيان، عندما طُلب من أصحاب "صناديق النوم" تحريك الأغراض الكبيرة قليلاً أو طي الخيمة لإفساح المجال لمقعد على الأقل، كان رد فعلهم عدوانياً أو يتجاهلون الأمر ببساطة.
مشاكل السلامة: خطر الذعر ونقص الأكسجين
يؤكد مخططو المدن وخبراء الدفاع المدني أن هذا التنظيم للمساحات في المحطات أثناء الهجمات واسعة النطاق يشكل خطراً جسيماً. فعندما تُحجب المساحة القابلة للاستخدام في الأرصفة بالخيام واللافتات، يتشكل ازدحام عند مخارج السلالم المتحركة.
في حالة الطوارئ (مثل الدخان، أو تعطل نظام التهوية، أو الذعر بسبب أصوات الانفجارات القريبة جدًا)، ستصبح المنشآت السياحية المنتشرة عائقًا ماديًا أمام الإخلاء. وقد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة وتدافع جماعي.
ماذا يطالب سكان كييف؟
يطالب سكان العاصمة بنشاط إدارة دولة مدينة كييف، وإدارة النقل في مدينة كييف، وإدارة مؤسسة مترو كييف بالتدخل العاجل في الوضع ووضع قواعد واضحة وصارمة للبقاء في المحطات أثناء الإنذارات.
من بين المطالب الرئيسية للمجتمع:
-
إدخال القيود البُعدية: يُحظر حمل ونشر خيام التخييم ذات الطبقتين والأسرة الهوائية الكبيرة عندما تعمل المحطة في وضع التحميل الطارئ.
-
أماكن مخصصة للسجاد: قم بتحديد مناطق الجلوس بوضوح واترك ممرات النقل (بحد أدنى 1,5-2 متر) على طول المسارات وبالقرب من السلالم المتحركة خالية تمامًا.
-
الرقابة من قبل ضباط المناوبة والشرطة: إلزام عمال مترو الأنفاق وضباط إنفاذ القانون المناوبين في المحطات بمراقبة التوزيع العادل والمتساوي للأشخاص.
نذكركم، في وقت سابق، أن المتحدثة باسم KMVA، كاترينا بوب، صرحت بالفعل بأنه بناءً على نتائج أحداث تلك الليلة، سيقوم المترو بإجراء عمليات تفتيش خاصة، وسيقوم، بالتعاون مع إدارة المترو، بتطوير خوارزميات لتحسين استخدام المساحة.
تم إعداد هذه المادة لمكتب تحرير صحيفة "كييف 1".

