ليونيد كوساكيفسكي مقتنع بأن كليتشكو يتعرض لضغوط دؤوبة لاتخاذ مثل هذا القرار غير الشعبي.
إن تعبيره عن "الظلم" وحقيقة أن فيتالي كليتشكو يتعرض "لضغط مدروس" لاتخاذ هذه الخطوة يشير إلى عدة فروق دقيقة مهمة:
لماذا يُعتبر هذا "ظلماً"؟
-
قفزة حادة في الأسعار: إن رفع الرسوم الجمركية فوراً بمقدار 3,7 أضعاف يُعدّ بمثابة صدمة للسكان. أما سياسياً، فهو يُمثّل ضربة قوية لشعبية أي شخص مرتبط بالمدينة، أي رئيس البلدية.
-
البيئة الداخلية أو الضغط: يلمح كوساكيفسكي إلى أن الفكرة ربما تأتي من مسؤولين أو مديرين متخصصين في قطاع النقل لا يرون سوى "الاقتصاد الجاف" (عجز الميزانية، وخسائر المترو وكييفباسترانس)، لكنهم لا يأخذون في الاعتبار الانفجار الاجتماعي.
الاقتصاد مقابل السياسة
بالنسبة لأي رئيس بلدية، تُعتبر قضية النقل دائماً "قضية شائكة". من جهة:
-
تتطلب البنية التحتية (السيارات، والسكك الحديدية، ورواتب السائقين) أموالاً حقيقية، خاصة في ظل ظروف التضخم.
-
من ناحية أخرى، فإن وسائل النقل العام في معظم المدن الكبرى حول العالم مدعومومحاولة تحميل جميع التكاليف على الركاب دفعة واحدة عادة ما تنتهي بغضب شعبي هائل.
في الواقع، يحذر كوساكيفسكي كليتشكو: حتى لو بدت الحجج الاقتصادية لمرؤوسيه مقنعة، فإنه سيتحمل شخصياً المسؤولية السياسية عن "ضرب جيوب" سكان كييف.

